الشيخ الطبرسي

548

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف

لان ما جاز بيعه جاز رهنه وبيع المدبر جائز بلا خلاف وهذا قوي . مسألة - 29 - : إذا علق عتق عبده بصفة ثمَّ رهنه ، كان الرهن صحيحا والعتق باطلا ( 1 ) ، لإجماع الفرقة على أن العتق بصفة لا يصح . و « للش » فيه ثلاثة مسائل : إحداها : يحل الحق قبل العتق ، مثل أن علق عتقه بصفة إلى سنة ، ثمَّ رهنه بحق يحل بعد شهرين ، فالرهن صحيح . والثانية : يوجد الصفة قبل محل الحق ، مثل أن قال أنت حر بعد شهر ، ثمَّ رهنه بحق محل ( 2 ) إلى سنة ، فالرهن باطل . الثالثة : إذا لم يعلم أيهما السابق ، مثل أن يقول إذا قدم زيد فأنت حر ، ثمَّ رهنه بحق إلى سنة ولا يعلم متى يقدم زيد ، فهذه على قولين . مسألة - 30 - : إذا رهنه عبدا ثمَّ دبره ، كان التدبير باطلا ، لإجماع الفرقة على أن الراهن لا يجوز له التصرف في الرهن بغير إذن المرتهن والتدبير تصرف وبه قال « ش » وأصحابه ، وحكى الربيع قولا ( 3 ) آخر أن الرهن صحيح والتدبير صحيح . مسألة - 31 - : إذا كان الرهن شاة فمات ( 4 ) ذاك ، ملك الراهن عنها وانفسخ الرهن إجماعا ، فإن أخذ الراهن جلده فدبغه لم يعد ملكه ، لأنه لا يطهر

--> ( 1 ) خ : والعتق باطل . ( 2 ) خ ، م : يحل . ( 3 ) خ : فيها قولا . ( 4 ) خ : فماتت .